الشيخ الجواهري

335

جواهر الكلام

ظاهر إطلاق المصنف وغيره وصريح المدارك عدم الفرق في الواجب بين المضيق والموسع ، وإن كان قد يشكل في الأخير بعد ظهور النصوص المزبورة في غيره بعدم الدليل على ترجيح الواجب الموسع على حقه المضيق ، بل لعل مقتضى الأدلة خلافه ، ومن هنا حكى في المدارك عن بعضهم أن له المنع فيه إلى محل التضييق ، ولكن استضعفه ، لأصالة عدم سلطنته عليها في ذلك ، وفيه أنه يكفي فيه إطلاق أدلة وجوب الطاعة وتضييق حق الاستمتاع بها . ( وكذا ) الكلام ( لو كانت في عدة رجعية ) في الحج المندوب والواجب مضيقه وموسعه ، لأنه بحكم الزوجة ، قال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح منصور بن حازم ( 1 ) : " المطلقة إن كانت صرورة حجت في عدتها ، وإن كانت حجت فلا تحج حتى تنقضي عدتها " وعليه يحمل إطلاق صحيحة معاوية بن عمار ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " لا تحج المطلقة في عدتها " وخبره ( 3 ) أيضا " المطلقة تحج في عدتها إن طابت نفس زوجها " ( نعم في البائنة لها المبادرة ) في الحج المندوب في عدتها ( من دون إذنه ) لانقطاع عصمة الزوجية ، فهي حينئذ كالمعتدة من الوفاة التي استفاضت النصوص في جواز حجها في العدة ، ففي موثق داود بن الحصين ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " سألته عن المتوفى عنها زوجها قال : تحج وإن كانت في عدتها ) وموثق زرارة ( 5 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا سأله " عن التي

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 60 - من أبواب الحج - الحديث 2 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 60 - من أبواب الحج - الحديث 2 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب العدد - الحديث 2 من كتاب الطلاق ( 4 ) الوسائل - الباب - 61 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 1 ( 5 ) الوسائل - الباب - 61 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 2 وليس فيه قوله : " في عدتها " وهو موجود في الفقيه ج 2 ص 269 الرقم 1312